ألفت الدبعي أنموذج للمرأة اليمنية التي نجحت في حماية كرامتها

عبدالرحيم الحميري:

ألفت الدبعي أنموذج للمرأة اليمنية التي نجحت في حماية كرامتها وحريتها وحقها في الحياة (حين يكون الوعي وطنآ والموقف كرامة)
هناك نساء يمررن في تاريخ الأوطان كعابرين وهناك ألفت الدبعي التي مرت كقضية وصارت أثر لا يُمحى
ليست الدكتورة ألفت مجرد اسم أكاديمي أو ناشطة سياسية بل هي الأنموذج الأبرز للمرأة اليمنية التي آمنت بكينونتها في زمن المحو واستحقاقها للحياة في زمن المصادرة هي تلك التي كسرت القواعد النمطية وأثبتت أن المرأة حين تتسلح بالوعي والرزانة تصبح عصية على الكسر قادرة على دفع غوائل التسلط وواقفة بصلابة يملؤها الرقي أمام كل خطر يتهدد وجودها أو رأيها في المجتمع اليمني الغاشم للمرأة
لماذا نحتاج أنموذج ألفت اليوم
لأننا في معركة حقيقية لحماية المرأة اليمنية من الاستهلاك والاستعباد المعنوي
نحن بحاجة إلى هذا المسار الذي يمنع محو الدور ويحمي التفكير من التبعية والقسر
ألفت الدبعي تجسد المرأة التي ترفض أن تكون تابعآ أو صدى بل هي صوت أصيل شجاع ومستقل يفرض احترامه حتى على خصومه ويضع حدآ للمتهاونين و المستضعفين للمرأة اليمنية أنموذجها اليوم بحاجة إلى تعزيز وتوسيع في هذه البلاد لتشحذ من خلاله اليمنيات هممهن ويزددن رغبة في الدفاع عن كرامتهن وحبهن واختياراتهن
لأن أنموذج تلك المرأة هو الناجح فهي تمزج بين الدين والأخلاق وبين الرقي الإنساني والحياد الواعي
إنها الأنموذج الذي يجب أن يتسع في اليمن لتقوية وحماية كل امرأة تسعى لامتلاك قرارها .  هي التي برهنت أن الدفاع عن الحقوق لا يحتاج ضجيجآ بقدر ما يحتاج ثقة مطلقة بالذات وتساويآ في الفرص وهو ما انتزعته ألفت بجدارة واقتدار .
إلى الدكتورة ألفت :
إنّ قلم الرصد حين ينصفكِ فإنه لا يمدح شخصكِ فحسب بل يحيّي فيكِ العقل اليمني الذي رفض الانكسار لكِ منا ومن كل مؤمن بقيم الحق والجمال تقدير لا يحده سقف واحترام يليق بمن جعلت من شخصيتها ومسارها وسيرتها درسآ في كيفية العبور من الاستضعاف إلى السيادة ومن التهميش إلى قيادة الوعي
رضي الله عنكِ أيتها القامة السامقة وزاد من أمثالكِ في أرضنا لتظل المرأة اليمنية دائمآ هي الأولى والأقوى والأبقى ولن تجد المرأة اليمنية العاجزة عن إزالة ظلم الرجل لها أنموذجآ يبعث فيها الإرادة لاستحقاق كرامتها وانتزاعها إلا  من خلال شخصيتك أنتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى